ابن أبي الزمنين
6
تفسير ابن زمنين
الطريق : يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، فمضيت ولم أعرج عليه ، ثم إذا أنا بمناد ينادي عن يسار الطريق : يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، فمضيت ولم أعرج عليه ، ثم إذا أنا بامرأة على قارعة الطريق أحسبه قال : حسناء ( حملا ) عليها من كل الحلي والزينة ، ناشرة شعرها رافعة يديها تقول : يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، فمضيت ولم أعرج عليها ، حتى انتهيت إلى بيت المقدس ، فأوثقت الدابة بالحلقة التي توثق بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت فأتاني جبريل بإناءين : إناء من لبن ، وإناء من خمر ، فتناولت اللبن ، فقال : أصبت الفطرة ، ثم قال لي جبريل : يا محمد ، ما رأيت في رحلتك هذه ؟ قال : سمعت مناديا ينادي عن يمين الطريق : يا محمد ، على رسلك اسلك ( ل 180 ) يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك قال : فما صنعت ، قلت : مضيت ولم أعرج عليه . قال : ذاك داعية اليهود ؛ أما إنك لو عرجت عليه ، لتهودت أمتك . قلت : ثم إذا أنا بمناد ينادي عن يسار الطريق : يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك ، يا محمد ، على رسلك اسلك . قال : فما صنعت ؟ قال : مضيت ولم أعرج عليه . قال : ذاك داعية النصارى ؛ أما إنك لو عرجت عليه لتنصرت أمتك . قلت : ثم إذا أنا بامرأة أحسبه قال : حسناء ( حملا ) عليها من كل الحلي